عنوان الكتاب: دروس البلاغة

٢٣ حسن التعليل: هو أن يُدّعَى لوصفٍ علةٌ غيرُ حقيقيّة فيها غرابةٌ، كقوله:

لَوْلَمْ تَكُنْ نِيَّةُ الْجَوْزَاءِ خِدْمَتَهُ
.

 

لَمَا رَأَيْتَ عَلَيْهَا عَقْدَ مُنْتَطِقِ
[[

٢٤ ائتلاف اللفظ مع المعنى: هو أن تكون الألفاظ موافِقة للمعاني، فتُختار الألفاظ الجزَلة والعبارات الشديدة للفخر والْحَماسة،

الانتزاع يدلّ على أنّه بلغ في الكرم إلى حيث يفيض عنه كريم آخر مثله في الكرم فقرينة المدح هاهنا دلّت على قصد معنى التجريد. ٢٣ حسن التعليل: هو أن يدعى أي يثبت بطريق الدعوى لوصف علة غير حقيقية أي: غير مطابقته للواقع بمعنى أنّها ليست علّة له في نفس الأمر بل بمجرّد الإدّعاء بوجه يتخيل به كون التعليل صحيحا حتّى يتحقّق التصرّف فيه، فيعدّ من محسّنات الكلام ولو كانت علّته له في نفس الأمر لم يكن ذلك من المحسّنات; لعدم التصرّف فيه ثمّ لا بدّ أن يكون مع ذلك فيها أي: في هذه العلة غرابة بحيث لا يدرك كونها علّته إلا من له تصرّف في دقائق المعاني وفي الاعتبارات اللطيفة كقوله:

لَوْلَمْ تَكُنْ نِيَّةُ الْجَوْزَاءِ خِدْمَتَهُ
.

 

لَمَا رَأَيْتَ عَلَيْهَا عَقْدَ مُنْتَطِقِ
[[

الجوزاء: إسم برج من البروج الفلكية وحولها نجوم تسمّي نطاق الجوزاء، والنطاق: والمنطقة ما يشد به الوسط، وحاصل معنى البيت: أنّ الجوزاء مع ارتفاعها لها غرم ونية لخدمته الممدوح ومن أجل ذلك انتطقت أي: شدت النطاق تهيؤاً لخدمته فلو لم تنو خدمته ما رأيت عليها نطاقاً شدّت به وسطها فقد جعل علّة الانتطاق نية خدمة الممدوح وهي ليست علة حقيقية بل ادّعائيّة محضة ومع ذلك فيها من الغرابة ما لا يخفى. ٢٤ ائتلاف اللفظ مع المعنى: هو أن تكون الألفاظ موافقة للمعاني ولائقة لمقصود الكلام فتختار الألفاظ الجزلة والعبارات الشديدة للفخر والحماسة الحماسة في الأصل: مصدر بمعنى الشدة يقال: حمس الرجل في ï


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

239