عنوان الكتاب: منتخب الأبواب من إحياء علوم الدين

وأما الأخبار: فقد قال صلى الله عليه وسلم حين سأله رجل فقال: يا رسول الله فيم النجاة؟ فقال: ((أَلاَّ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِطَاعَةِ اللهِ يُرِيْدُ بِهَا النَّاسَ))[1] وقال أبو هريرة في حديث الثلاثة: المقتول في سبيل الله والمتصدق بماله والقارئ لكتاب الله. كما أوردناه في كتاب الإخلاص. وإن الله عز وجل يقول لكل واحد منهم: كذبت بل أردت أن يقال: فلان جواد، كذبت بل أردت أن يقال: فلان شجاع كذبت بل أردت أن يقال: فلان قارئ فأخبر صلى الله عليه وسلم أنهم لم يثابوا وأن رياءهم هو الذي أحبط أعمالهم.

وقال ابن عمر رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((مَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ وَ مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ))[2] وفي حديث آخر طويل: إن الله تعالى يقول لملائكته إن هذا لم يردني بعمله فاجعلوه في سجين.

وقال صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ)) قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: ((الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ  إِذَا جَازَى الْعِبَادُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً))[3] وقال صلى الله عليه وسلم : ((اِسْتَعِيْذُوْا بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ)) قيل وما هو يا رسول الله؟ قال: ((وَادٍ فِيْ جَهَنَّمَ أُعِدَّ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِيْنَ))[4].

وقال صلى الله عليه وسلم: ((يَقُوْلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:  مَنْ عَمِلَ لِیْ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيْءٌ وَأَنَا أَغْنَى الأَغْنِيَاءِ عَنِ الشِّرْكِ)) [5].

وقال عيسى المسيح صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته ويمسح شفتيه لئلا يرى الناس أنه صائم وإذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله وإذا صلى فليرخ ستر بابه فإن الله يقسّم الثناء كما يقسّم الرزق.

وقال نبينا صلى الله عليه وسلم: ((لاَ يَقْبَلُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَمَلاً فِيْهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ رِيَاءٍ))[6] وقال عمر لمعاذ بن جبل حين رآه يبكي، ما يبكيك؟ قال: حديث سمعته من صاحب هذا القبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِنَّ أَدْنَى الرِّيَاءِ شِرْكٌ))[7].


 



[1]      اتحاف الخيرة المهرة، باب التحذير من الرياء ...الخ ، الحديث : ،۱/ ۳۳٥٦۰۲  بتغير .

[2]      صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من اشرك في عمله غير الله، الحديث :۲۹۸٦، ص: ۱٥٤۹٤.

[3]      شعب الإيمان، باب في اخلاص العمل لله عزوجل، الحديث :٦۸۳۱ ،٥/ ۳۳۳.

[4]      سنن الترمذي، كتاب الزهد، باب ماجاء في الرياء والسمعة ، الحديث : ۲۳۹۰،  ٤/١٧١.

[5]      سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد ، باب الرياء  والسمعة ، الحديث : ٤۲۰۲،  ٤ /٤٦۹.

[6]      حلية الأولياء، يوسف بن اسباط ، الحديث : ۱۲۱٤۰،  ٨/٢٦٣، عن يوسف بن  ابساط.

[7]      المستدرك ، كتاب معرفة الصحابة، استخلف رسول الله صلی الله ٰ عليه وسلم معاذ بن جبل علی مكة ، الحديث :٥۲۳۱،  ٤/٣٠٦.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

178