عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الثاني)

[٢٦٧]  قوله: [1] وهو الصّواب عندي[2]:

[قال الإمام أحمد رضا -رحمه الله- في الفتاوى الرضويّة:]

والذي يظهر لي: أنّه إن كان ماءً حقيقةً كما هو الظاهر فلا ينبغي الريب في جواز الوضوء به؛ لأنّ الماء ماءٌ سواء كان عذباً فراتاً أو ملحاً أُجَاجًا. وقد قال في الخانية[3]: (لو توضّأ بماء السَيل يجوز وإن خالطه التراب إذا كان الماء غالباً رقيقاً، فراتاً كان أو أجاجاً) اﻫ، وكونه يجمد صيفاً ويذوب شتاءً لا يجعله نوعاً آخر غير الماء فليس من أركان ماهية الماء ولا من شرائطها الجمود شتاءً والذوبان صيفاً، وإنّما هذه أوصاف تختلف باختلاف الأصناف، هذا عذبٌ فراتٌ وهذا ملحٌ أجاجٌ، هذا يُنْبت ويُرْوي، وهذا لا يفعل شيئاً


 

 



[1] في المتن والشرح: (و) يُرفع (بماءٍ ينعقد به ملحٌ لا بماءٍ ملحٍ) لبقاءِ الأوّل على طبيعته الأصليّة، وانقلاب الثاني إلى طبيعته الملحيّة.

وفي ردّ المحتار: (قوله: لبقاء الأوّل... إلخ) هذا الفرق أبداه صاحب الدرر بعدما نقل الأولى عن عيون المذاهب والثانيةَ عن الخلاصة، واعترضه محشيه العلاّمة نوح أفندي: بأنّ عبارة الخلاصة: ولو توضّأ بماء الملح لا يجوز، قال في البزازية: لأنّه على خلاف طبعِ الماء؛ لأنّه يجمد صيفاً ويذوب شتاءً. وقال الزيلعي: ولا يجوز بماءِ الملح، وهو ما يجمد في الصيف، ويذوب في الشتاء عكس الماء، وأقرّه صاحب البحر والعلاّمة المقدسيّ، ومقتضاه أنّه لا يجوز بماء الملح مطلقاً، أي: سواء انعقد ملحاً ثمّ ذاب أو لا؟ وهو الصواب عندي اﻫ، ملخّصاً.

[2] ردّ المحتار، كتاب الطهارة، باب المياه، ١/٦٠٢، تحت قول الدرّ: لبقاء الأول... إلخ.

[3] الخانية، كتاب الطهارة، فصل فيما لا يجوز التوضي، ١/٩.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

440