عنوان الكتاب: شرح الصدور

ولا تعارض فإن ذلك يتفاوت بحسب حال الميت في الصلاح علوا وانخفاضا.

العاشرة: في أسئلة تتعلق بهذا الباب سئلها شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل بن حجر سئل عن الميت إذا سئل هل يسأل قاعدا أم يسأل وهو راقد فأجاب يقعد وسئل عن الروح هل تلبس حينئذ الجثة كما كانت فأجاب نعم لكن ظاهر الخبر أنها تحل في نصفه الأعلى وسئل هل يكشف له حتى يرى النبي صلى الله عليه وسلم فأجاب أنه لم يرد حديث وإنما إدعاه بعض من لا يحتج به بغير مستند سوى قوله في هذا الرجل ولا حجة فيه لأن الإشارة إلى الحاضر في الذهن وسئل عن الأطفال هل يسألون فأجاب بأن الذي يظهر إختصاص السؤال بمن يكون مكلفا وقال ابن القيم إن الأحاديث مصرحة بإعادة الروح إلى البدن عند السؤال لكن هذه الإعادة لا تحصل بها الحياة المعهودة التي تقوم بها الروح بالبدن وتدبيره ويحتاج معها إلى الطعام ونحوه وإنما يحصل بها للبدن حياة أخرى يحصل بها الإمتحان بالسؤال وكما أن حياة النائم وهو حي غير حياة المستيقظ فإن النوم أخو الموت ولا ينفي عن النائم إطلاق الحياة فكذلك حياة الميت عند الإعادة غير حياة الحي وهي حياة لا تنفي عنه إطلاق إسم الموت بل أمر متوسط بين الموت والحياة كما أن الموت متوسط بينهما ولا دلالة في الحديث على أنها مستقرة وإنما يدل على تعلق ما بالبدن وهي لا تزال متعلقة به وإن بلي وتمزق وتقسم وتفرق.

إنتهى وقال إبن تيمية الأحاديث متواترة على عود الروح إلى البدن وقت السؤال وسؤال البدن بلا روح قول طائفة منهم إبن الزاغوني.

وحكي عن إبن جرير وأنكره الجمهور وقابلهم آخرون فقالوا:


 

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

331