عنوان الكتاب: الكافية مع شرحه الناجية

هو ما اشتمل على عَلَمِ الفاعلية فمنه الفاعل وهو ما أسند إليه الفعل أو شبهه وقدّم عليه على جهة قيامه به مثل قام زيد وزيد قائم أبوه

الأنواع لأنه لا عهد هاهنا والمذكور فيما بعد أنواع المرفوع لا أشخاصه, ثم المرفوعات جمع المرفوع لا المرفوعة؛ لأن التقدير: الأسماء المرفوعات, ومفرده: الاسم المرفوع, لا الاسم المرفوعة (هو) أي: المرفوع, يدل عليه قوله ½المرفوعات¼ كدلالة الجمع على الجنس؛ لأن الجمع يدل على الجنس من حيث إنه متحقق في أفراده (ما) أي: اسم معرب (اشتمل على علم الفاعلية) أي: على علامة كون الاسم فاعلا, وهي الضمة في المفرد وجمع المكسر وجمع المؤنث السالم, والألف في التثنية, والواو في جمع المذكر السالم والأسماء الستة, والمراد باشتمال الاسم على هذه العلامة أن يكون الاسم ملابساً لها كملابسة الكل لجزئه كما في ½جاءني أبوك أو غلاماك¼ أو كملابسة المطروّ عليه للطاري كما في ½جاء زيد¼ (فمنه) الفاء للتفصيل, أي: فمن باب ½المرفوعات¼ (الفاعل) إنما قدمه على سائر المرفوعات لكونه أصل المرفوعات عند الجُمهور (وهو) أي: الفاعل (ما) أي: اسم حقيقة كما في قولك ½قام زيد¼ أو حكما كما في ½أعجبني أن ضربت زيداً¼ فإنه في حكم ½أعجبني ضربك زيداً¼ (أسند) الإسناد هاهنا بمعنى النسبة ناقصة كانت أو تامة خبرية كانت أو إنشائية مثبتة كانت أو منفية محققة كانت أو مفروضة كما في فعل الشرط والجزاء فإن النسبة فيهما إلى الفاعل فرضية (إليه) أي: إلى الاسم (الفعل) مرفوع بـ½أسند¼ (أو شبهه) أي: مشابه الفعل في العمل والدلالة على الحدث كالمصدر واسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل, وكلمة ½أو¼ ليست للشك أو التشكيك بل للتنويع, يعني: أن المحدود نوعان أحدهما ما أسند إليه الفعل, والثاني ما أسند إليه شبهه (وقدم) هذه الجملة حالية بتقدير ½قد¼, والضمير فيه راجع إلى أحد الأمرين المستفاد من لفظة ½أو¼, أي: قدم الفعل أو شبهه (عليه) أي: على ذلك الاسم, وهذا التقييد لدفع توهم دخول ½زيد¼ في ½زيد قام¼ في حد الفاعل (على جهة قيامه) متعلق بـ½أسند¼, يقال ½عملت هذا العمل على جهة عملك¼ أي: على طرزه وطريقه وشكله, فالمعنى أنه أسند الفعل أو شبهه على طريقة قيام الفعل أو شبهه (به) أي: بذلك الاسم, وعلامة جهة قيام الفعل أو شبهه بالاسم أن يكون على صيغة المعلوم أو على ما في حكمها كاسم الفاعل واسم التفضيل والصفة المشبهة, وخرج بهذا القيد مفعول ما لم يسم فاعله؛ لأن إسناد الفعل أو شبهه إليه على جهة وقوعه عليه لا على جهة قيامه به (مثل) ½زيد¼ في قولك (½قام زيد¼) فإنه أسند إليه الفعل مع تقديمه عليه على الجهة المذكورة, فهو مثال الفاعل المسند إليه الفعل (و) مثل ½أبوه¼ في قولك (½زيد قائم أبوه¼)


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

257