عنوان الكتاب: شرح التهذيب

........................................................

ولازم اللازم لازم، وأما الجزء الثاني[1] فلأنه لو لم يصدق لصدق نقيضه، وهو "لا شيء من الساكن بكاتب دائما"، فهذا مع اللادوام الأصل وهو "كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل" ينتج "لا شيء من الكاتب بكاتب دائماً"، هذا خلف، وإنما لم يلزم اللادوام في الكل لأنه يكذب في مثالنا هذا "كل ساكن كاتب بالفعل" لصدق قولنا: ½بعض الساكن ليس بكاتب دائما¼ كالأرض[2]، قال المصنف: السرّ في ذلك[3] أنّ لادوام السالبة موجبة وهي إنما تنعكس جزئية،


 



[1]قوله: [وأما الجزء الثاني] وهو اللادوام في الكل يعني: لما كان القياس أن يكون اللادوام في العكس إشارة إلى موجبة كلية مطلقة عامة لما مرّ مِن أن اللادوام يكون إشارة إلى مطلقة عامة مخالفة لما قيّد به في الكيف، وموافقة له في الكم، فصدق اللادوام في البعض في العكس أي: كونه إشارة إلى موجبة جزئية نظري محتاج إلى البيان فقال: ½إنما لم يلزم...إلخ¼ وعلى هذا يمكن أن يقال: إن قوله: ½وإنما لم يلزم اللادوام في الكل¼ جواب عن سؤال مقدر، وهو أن قولكم: ½اللادوام في البعض¼ يخالف ما ذكرتم من أن اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة. (تحفة)

[2]قوله: [كالأرض] الأَولى في المثال كالطيور، إذ يناقش في الأرض بأن المراد من الساكن ههنا ساكن الأصابع والأرض ليس كذلك لعدم الأصابع لها، وأجيب بأن الساكن هو عديم الحركة والأرض لعدم الأصابع لها يصدق عليها أنها ليست بمتحرك الأصابع. فافهم. (تحفة)

[3]قوله: [السرّ في ذلك...إلخ] يعني: أن السرّ في أن اللادوام في العكس جزئية لا كلية أن اللادوام السالبة أي: الأصل المذكور موجبة، إذ الجزء الثاني في المركبة مخالفة للأول في الكيف، ومِن الظاهر أن عكس الموجبة سواء كانت كلية أو جزئيةً موجبة جزئيةٌ. (تحفة)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

304