عنوان الكتاب: شرح التهذيب

........................................................

فإنّ اللاحق للشيء لما هو يتناول الأعراض الذاتية جميعاً على ما قال المصنف في "شرح الرسالة الشمسية"[1] ثم إنّ هذا القيد يدل على أنّ المصنف اختار مذهب الشيخ في لزوم كون محمولات المسائل أعراضاً ذاتية لموضوعاتها، وإليه ينظر كلام شارح "المطالع"[2]، لكنّ الأستاذ المحقق أورد عليه أنه كثيراً ما يكون محمول المسألة بالنسبة إلى موضوعاتها من الأعراض العامة الغريبة كقول الفقهاء: ½كل مسكر حرام¼، وقول النحاة: ½كل فاعل مرفوع¼، وقول الطبعيين: ½كل فلك متحرك على الاستدارة[3]¼، نعم يعتبر[4] أن لا يكون أعم من موضوع العلم،


 



[1]قوله: [في شرح رسالة الشمسية] المشهور بـ"السعدية" يعني أن المصنف في شرحه لمّا جعل هذا الكلام أعني: اللاحق للشيء بما هو هو شاملا للأعراض الذاتية جميعا فالصواب أن يحمل قوله: ½لذواتها¼ في التهذيب المنسوب إليه على ذلك ويجعل شاملا لها جميعا. (تحفة)

[2]قوله: [وإليه ينظر كلام شارح المطالع] حيث قال عند شرح قول ماتنه: موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه اللاحقة لما هو المراد من البحث عن الأعراض الذاتية حملها إما على موضوع العلم أو أنواعه أو أعراضه الذاتية أو انواعها فهي من حيث إنه يقع البحث فيها يعني: في حملها على الموضوع بالتفصيل المذكور تسمى: "مباحث" ومن حيث يسئل عنها: "مسائل" ومن حيث يطلب حصولها "مطالب" ومن حيث يستخرج من البراهين "نتائج" فالمسمى واحد وإن اختلف العبارات بحسب اختلاف الاعتبارات فإنه يدل على أن محمولات المسائل هي الأعراض الذاتي لا غير فتأمل. (قم)

[3]قوله: [كل فلك متحرك...إلخ] فإن الحركة عارضة للفلك بواسطة الجسم، وهو أعم من الفلك والحركة على الاستدارة أن يفارق كل جزء من أجزاء مكانه ويلازم كل مكانه كما في حركة الرحى. (تحفة)

[4]قوله: [نعم يعتبر أن لا يكون...إلخ] تقرير لِمَا بعده، أي نعم يجب أن لا يكون محمول المسئلة أعم

من موضوع العلم، وأما كونه أعم من موضوع المسئلة فجائز؛ لأنه كثيرا ما يكون أعم من موضوعات المسائل. (تحفة)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

304