عنوان الكتاب: الكافية مع شرحه الناجية

ومنها ما وقع للتشبيه علاجا بعد جملة مشتملة على اسم بمعناه وصاحبه نحو مررت به فإذا له صوت صوت حمار وصراخ صراخ الثكلى ومنها ما وقع مضمون جملة لا محتمل لها غيره نحو له

تفدون فداءً¼ (ومنها) أي: من تلك المواضع (ما) أي: موضع (وقع) فيه المفعول المطلق (للتشبيه) أي: لأجل أن يشبّه به شيء آخر, وهذا احتراز عن نحو ½مررت بزيد فإذا له صوت صوت حسن¼؛ إذ الصوت الثاني ليس للتشبيه بل هو بدل من الأول, ويجوز أن يكون تاكيدًا (علاجًا) أي: حال كونه فعلاً من أفعال الجوارح, هذا احتراز عن نحو ½مررت بزيد فإذا له زهد زهد الصلحاء¼ فإن الزهد الثاني وإن وقع للتشبيه لكنه ليس من أفعال الجوارح بل من أفعال القلوب (بعد جملة) ظرف ½وقع¼ واحترز به عن نحو ½صوت زيد صوت حمار¼ فإن الصوت الثاني وقع للتشبيه علاجًا لكنه ليس بعد جملة (مشتملةٍ) صفة ½جملة¼ (على اسم) متعلق بـ½مشتملة¼ (بمعناه) صفة ½اسم¼, أي: اسمٍ كائنٍ بمعنى المفعول المطلق, وفيه احتراز عن نحو ½مررت بزيد فإذا له ضرب صوت حمار¼ فإن الصوت وإن وقع للتشبيه علاجًا بعد جملة مشتملة على اسم وهو ½ضرب¼, لكنه ليس بمعناه (وصاحبِه) عطف على ½اسمٍ¼, أي: مشتملة على اسم وعلى صاحب ذلك الاسم, والمراد به الذي قام به معنى المفعول المطلق, وفيه احتراز عن نحو ½مررت بالبلد فإذا به صوت صوت حمار¼ فإن الصوت الثاني وإن وقع للتشبيه علاجًا بعد جملة مشتملة على اسم وهو الصوت الأول لكنها ليست بمشتملة على صاحبه أي: على من قام به الصوت الأول (نحو ½مررت به فإذا له صوت صوتَ حمار¼) فقوله ½صوتَ حمار¼ مفعول مطلق وقع للتشبيه أي: لأجل أن يشبّه به شيء آخر وهو الصوت الأول, علاجًا بعد جملة مشتملة على اسم وهو الصوت الأول وعلى صاحب ذلك الاسم وهو الضمير المجرور في قوله ½له¼؛ فإن الصوت الأول قائم به, فوجب حذف فعله, أي: ½يصوت صوتَ حمار¼ (و) نحو ½مررت به فإذا له (صراخ صراخَ الثكْلى¼) أي: ½يصرخ صراخ الثكلى¼, والثكلى امرأة مات ولدها, وإنما أورد مثالين لأنّ الأول نكرة والثاني معرفة (ومنها) أي: من تلك المواضع (ما) أي: موضع (وقع) فيه المفعول المطلق حال كونه (مضمون جملة لا محتمل لها غيرَه) أي: لا احتمال للجملة من المصادر غيرَ المفعول المطلق فـ½محتمل¼ مصدر ميمي و½غيره¼ مفعوله, وفيه احتراز عما سيأتي في الموضع الآتي (نحو ½له


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

257