عنوان الكتاب: مجموعة الرسائل

اِبْنُ النَّقِيْبِ رحمه الله تعالى: دَوْدُ الْقِزِّ إنْ نَسَجَتْ حَرِيْرًا يَجْعَلُ لُبْسَه في كُلِّ شَيْءٍ فإنَّ الْعَنْكَبُوْتَ أَجَلُّ مِنْهَا بمَا نَسَجَتْ على رَأسِ النَّبِيِّ الْكَرِيْمِ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم[1].

صلّوا على الحبيب!   صلّى الله تعالى على محمد

قدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ: أَنّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ رضي الله عنه لَمَّا قال: لَوْ أنَّ أَحَدَهم نَظَرَ إلى قَدَمَيْه لأَبْصَرْنَا تَحْتَ قَدَمَيْه، قال النَّبِيُّ الْكَرِيْمُ صلّى الله عليه وآله وسلّم: «لو جَاءُوْنا مِنْ هاهُنا لَذَهَبْنا مِن هُنَا»، فنَظَرَ الصِّدِّيْقُ إلى الْغَارِ قدْ اِنْفَرَجَ مِن الْجَانِبِ الآخَرِ، وإذَا الْبَحْرُ قدْ اِتَّصَلَ به، وسَفِيْنَةٌ مَشْدُوْدَةٌ إلى جَانِبِه[2].

أخي الحبيب: كانَ ذلك مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ الْكَرِيْمِ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم وفي هذِه الْقِصَّةِ دَلِيْلٌ وَاضِحٌ على جَوَازِ الاسْتِغَاثَةِ بسَيِّدِ الأَنَامِ عليه أفضل الصلاة والتسليم بعَوْنِ الله وعَطَائِه عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَالشَّدَائِدِ وهذا سُنَّةُ الصَّحَابَةِ رضوان الله عليهم أجمعين.

صلّوا على الحبيب!   صلّى الله تعالى على محمد


 



[1] ذكره أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي في "مكاشفة القلوب"، باب في عداوة الشيطان، صـ٥٧.

[2] ذكره الغزالي في "مكاشفة القلوب"، باب في عداوة الشيطان، صـ٥٨.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

403