عنوان الكتاب: نور الإيضاح مع مراقي الفلاح

دبره أو أدخلته في فرجها الداخل في المختار أو أدخل قطنة في دبره أو في فرجها الداخل وغيّبها أو أدخل دخاناً بصنعه أو استقاء ولو دون ملء الفم في ظاهر الرواية وشرط أبو يوسف ملء الفم وهو الـصحيح أو أعـاد ما ذرعه من القيء وكان ملء الفم وهو ذاكر، أو أكل ما

دبره([1])) أو استنجى فوصل الماء إلى داخل دبره أو فرجها الداخل بالمبالغة فيه والحد الفاصل الذي يتعلق بالوصول إليه الفساد قدر الحقنة وقلما يكون ذلك ولو خرج سرمه فغسله إن نشفه قبل أن يقوم ويرجع لمحله لا يفسد صومه لزوال الماء الذي اتصل به (أو أدخلته) أي: أصبعها مبلولة بماء أو دهن (في فرجها الداخل في المختار) لما ذكرنا (أو أدخل قطنة) أو خرقة أو خشبة أو حجرا (في دبره أو) أدخلته (في فرجها الداخل وغيبها)؛ لأنه تم الدخول بخلاف ما لو بقي طرفه خارجا؛ لأن عدم تمام الدخول كعدم دخول شيء بالمرة (أو أدخل دخانا بصنعه) متعمدا إلى جوفه أو دماغه لوجود الفطر وهذا في دخان غير العنبر والعود وفيهما لا يبعد لزوم الكفارة أيضا للنفع والتداوي وكذا الدخان الحادث شربه وابتدع بهذا الزمان كما قدمناه (أو استقاء) أي: تعمد إخراجه([2]) (ولو دون ملء الفم في ظاهر الرواية) لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم: ½ومن استقاء عمدا فليقض¼ (وشرط أبو يوسف رحمه الله) أن يكون (ملء الفم وهو الصحيح)؛ لأن ما دونه كالعدم حكما حتى لا ينقض الوضوء (أو أعاد) بصنعه (ما ذرعه) أي: غلبه (من القيء وكان ملء الفم) وفي الأقل منه روايتان في الفطر وعدمه بإعادته (وهو ذاكر) لصومه إذ لو كان ناسيا لم يفطر لما تقدم (أو أكل ما) بقي من سحوره


 



[1]       قوله: [أو أدخل إصبعه مبلولة بماء أو دهن في دبره] قال الإمام أحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن: لو أدخلت إصبعها في فرجها لا يفسد الصوم إلا في أربعة صور: ١- أدخلت إصبعها في فرجها حتى أنزلت حالتئذ لوجود معنى الفطر وهو الإمناء عن مباشرة كما في الهداية، ٢- أدخلت إصبعها مبلولة فانفصلت بلتها ودخلت فرجها الداخل ، ٣- أدخلت إصبعها يابسة وصارت مبتلة برطوبة الفرج ثم أخرجت فأدخلت مبلولة حتى دخلت بلتها فرجها الداخل، ٤- غيّبت الإصبع المقطوعة في فرجها الداخل بأن لم يكن طرفها خارجاً يفسد الصوم. ١٢ ("الفتاوى الرضوية" المخرجة، ١٠/٤٨٢ ملخصاً ومترجماً)

[2]       قوله: [أو استقاء أي: تعمد إخراجه] قال الإمام أحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن: والحاصل أن ما دون ملء الفم لا يفسد مطلقا وإن أعاده ذاكرا صومه أي: قبل خروجه من فيه، فإنه إن أعاد الساقط والعياذ بالله تعالى أفسد مطلقا إجماعا بلا كفارة إلا أن يكون نسي الصوم وأما ما كان ملء الفم فيشترط في الإفساد به شرطان، أحدهما صنع الصائم إما في إخراجه وهو الاستقاء، أو إدخاله وهو الإعادة، والثاني أن يكون ذلك الصنع وهو ذاكر للصوم، فإن فقد أحد الشرطين لم يفسد ما كان ملء الفم أيضا مطلقا واللازم من هذا اعتبار الملء والصنع معاً. ١٢ ("جد الممتار"، ٣/٢٦٨)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

396