عنوان الكتاب: نور الإيضاح مع مراقي الفلاح

صلى الله عليه سلم, والعظة والتذكير وقراءة آية من القرآن وخطبتان والجلوس بين الخطبتين وإعادة الحمد والثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء الخطبة الثانية والدعاء فيها للمؤمنين والمؤمنات بالاستغفار لهم وأن يسمع القوم الخطبة و تخفيف الخطبتين بقدر سورة من طوال المفصل ويكره التطويل وترك شيء من السنن ويجب السعي

صلى الله عليه وسلم والعظة) بالزجر عن المعاصي والتخويف والتحذير مما يوجب مقت الله تعالى وعقابه سبحانه (والتذكير) بما به النجاة (وقراءة آية من القرآن) لِما روي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في خطبته: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ﴾[البقرة: ٢٨١] والأكثر على أنه يتعوذ قبلها ولا يسمي إلا أن يقرأ سورة كاملة فيسمي أيضا )و) يسن (خطبتان) للتوارث إلى وقتنا (و) يسن (الجلوس بين الخطبتين) جلسة خفيفة وظاهر الرواية مقدار ثلاث آيات (و) يسن (إعادة الحمد و) إعادة (الثناء و) إعادة (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) كائنة تلك الإعادة (في ابتداء الخطبة الثانية) وذكر الخلفاء الراشدين والعمين([1]) مستحسن بذلك جرى التوارث (و) يسن (الدعاء فيها) أي: الخطبة الثانية (للمؤمنين والمؤمنات) مكان الوعظ (بالاستغفار لهم) الباء بمعنى مع أي: يدعو لهم بإجراء النعم ودفع النقم والنصر على الأعداء والمعافاة من الأمراض والأدواء مع الاستغفار. (و) يسن (أن يسمع القوم الخطبة([2])) ويجهر في الثانية دون الأولى وإن لم يسمع أجزأ كما في الدراية (و) يسن (تخفيف الخطبتين) قال ابن مسعود رضي الله عنه طول الصلاة وقصر الخطبة من فقه الرجل (بقدر سورة من طوال المفصل) كذا في ½معراج الدراية¼ ولكن يراعى الحال بما هو دون ذلك فإنه إذا جاء بذكر وإن قلّ يكون خطبة (ويكره التطويل) من غير قيد بزمن في الشتاء لقصر الزمان وفي الصيف للضرر بالزحام والحر (وترك شيء من السنن) التي بيناها. (ويجب) يعني يفترض (السعي) أراد الذهاب ماشيا بالسكينة والوقار لا الهرولة؛ لأنها تذهب بهاء المؤمن والمشي أفضل لمن يقدر عليه وفي العود منها وإنما ذكر بلفظ السعي لمطابقة الأمر به في الآية وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه بقوله: ½إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلّوا


 



[1]       قوله: [العمين] هما عما سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أسد الله، وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، وسيدنا العباس ابن عبد المطلب ساقي الحرمين. ١٢

[2]       قوله: [ويسن أن يسمع القوم الخطبة... إلخ] قال الإمام أحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن في حاشيته على رد المحتار: ما تعورف من التأمين والترضي والدعاء بالنصر فكله حرام اتفاقاً وكذلك قراءة المرقي للحديث على مقتضى مذهب أبى حنيفة رضي الله تعالى عنه. ١٢ ("جد الممتار", ٢/٥٣١)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

396