عنوان الكتاب: نور الإيضاح مع مراقي الفلاح

كتاب الزكاة

كتاب الزكاة([1]) هي تمليك([2]) مال مخصوص لشخص مخصوص([3]) فرضت على حر مسلم مكلف مالك لنصاب([4]) من نقد ولو تبرا([5]) أو حليا أو آنية أو ما يساوي قيمته من عروض تجارة فارغ عن الدين وعن حاجته الأصلية نام([6]) ولو تقديرا.


 



[1]       قوله: [كتاب الزكاة] فرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة كالصوم قبل فرضه، وقرنت بالصلاة في اثنين وثمانين موضعا في التنزيل دليل على كمال الاتصال بينهما، قال تعالى: ﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ﴾[البقرة: ٣٤]. ولولاه لعقب الصوم بها، لأنهما عبادتان بدنيتان، ولذا قدم الصوم على الحج لتوقف وجوبه على المال وغيره، واعلم أن العبادة: إما بدنية كالصوم، والصلاة، وإما مالية كالزكاة، وإما مركبة منهما كالحج، ولهذا تأخر وصار ركنا خامسا  من أركان الإسلام التي أصلها التصديق والإقرار بالشهادتين، ونزل فيه قوله تعالى: ﴿ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ﴾[المائدة: ٣] ثم لفظ الزكاة يدل على النماء، يقال: زكا الزرع إذا نما، وسميت بها، لأنها سبب نما بالعوض في الدنيا، والثواب في العقبى، قال تعالى: ﴿وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُ﴾[سبا: ٣٩]، أو على الطهارة، ومنه قوله تعالى: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾[التوبة: ١٠٣]، وسميت بها لأنها تطهر صاحبها من الذنوب، أو من رذيلة البخل الذي هو من أكبر العيوب، وسميت صدقة لدلالتها على صدق العبد في العبودية، وامتثاله لحق الربوبية، وقوله تعالى: ﴿تُزَكِّيهِم﴾[ التوبة: ١٠٣] أي: تثني عليهم، فتح باب العناية، ١/٤٧٤، بتصرف. ١٢

[2]       قوله: [هي تمليك] قال الإمام أحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن: لأنّ الصدقة لا تكون تامة بغير القبض. ١٢ ("الفتاوى الرضوية"، المخرجة، ١٠/١٠٩، مترجماً)

[3]       قوله: [لشخص مخصوص] قال الإمام أحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن: يجوز دفع الزكاة إلى كل مسلم ذي حاجة الذي لا يملك النصاب الفارغ عن الحوائج الأصلية من ماله المملوك, غير هاشمي, ولا يدفع الزوج لإمرأته ولا تدفع لزوجها وإن كانت مطلقة مغلظة ما لم تخرج من عدتها, ولا إلى الفروع كالابن والبنت وابن الابن وبنت الابن وبنت البنت وابن البنت ولا إلى الأصول كالأب والأم والجد والجدة من أي جهة كانوا, ولو كان هؤلاء الاقارب من الزنا، ولا إلى مملوك مكاتب لما مضى ذكرهم من الأقارب ولا إلى صبي الغني غير البالغ, ولا إلى مولى هاشمي، ويجوز الدفع إلى من سواهم. ١٢ ("الفتاوى الرضوية" المخرجة، ١٠/١٠٩ ملخصاً ومترجماً)

[4]       قوله: [لنصاب] وهو القدر الذي تجب الزكاة بتوفره بشروطه. ١٢

[5]       قوله: [مالك لنصاب من نقد ولو تبرا] قال الإمام أحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن: المال الذي تجب الزكاة فيه على ثلاثة أقسام: ١- الذهب والفضة سواء كانا للبس أو الاستعمال أو غيرها،  ٢- السائمة,   ٣- مال التجارة وليست الزكاة على سواها. ١٢ ("الفتاوى الرضوية" المخرجة، ١٠/١٦١)

[6]       قوله: [نام] والنماء الحقيقي يكون بالتوالد والتناسل والتجارات والتقديري يكون بالتمكن من الاستنماء بأن يكون في يده أو يد نائبه. ط. ١٢




إنتقل إلى

عدد الصفحات

396