عنوان الكتاب: نور الإيضاح مع مراقي الفلاح

فصل: في بيان سننها

وهي إحدى وخمسون: رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل والأمة وحذاء المَنْكِبين للحرة ونشر الأصابع ومقارنة إحرام المقتدي لإحرام إمامه ووضع الرجل يده اليمنى على اليسرى تحت سرته وصفة الوضع أن يجعل باطن كف اليمنى على ظاهر كف اليسرى محلقا بالخنصر والإبهام على الرسغ ووضع المرأة يديها على صدرها من غير تحليق والثناء والتعوذ للقراءة والتسمية أول كل ركعة

(فصل في) بيان (سننها) أي: الصلاة (وهي إحدى وخمسون) تقريباً فَيَسُنُّ (رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل)؛ لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا افتتح الصلاة كَبَّر ثمّ رفع يديه حتّى يحاذي بإبهاميه أذنيه ثمّ يقول سبحانك اللّهم وبحمدك... إلخ (و) حذاء أذني (الأمة)؛ لأنّها كالرجل في الرفع وكالحرّة في الركوع والسجود؛ لأنّ ذراعيها ليسا بعورة (و) رفع اليدين (حذاء المنكبين للحرة) على الصحيح؛ لأنّ ذراعيها عورة ومبناه على الستر, وروى الحسن أنّها ترفع حذاء أذنيها (و) يسنّ (نشر الأصابع) وكيفيته أن لا يضُمَّ كلّ الضم ولا يفرج كلّ التفريج بل يتركها على حالها منشورة؛ لأنّه صلّى الله عليه وسلّم كان إذا كبّر رفع يديه ناشراً أصابعه (و) يسنّ (مقارنة إحرام المقتدي لإحرام إمامه) عند الإمام لقوله صلّى الله عليه وسلّم إذا كبَّر فكبِّرُوا. لأنّ ½إذا¼ للوقت حقيقة وعندهما بعد إحرام الإمام جعلا الفاء للتعقيب ولا خلاف في الجواز على الصحيح بل في الأولوية مع التيقّن بحال الأمام (و) يسنّ (وضع الرجل يده اليمنى على اليسرى تحت سرته) لحديث علي رضي الله عنه أنّ من السنة وضع اليمنى على الشمال تحت السرة (وصفة الوضع أن يجعل باطن كفِّ اليمنى على ظاهر كفّ اليسرى محلقاً بالخنصر والإبهام على الرسغ)؛ لأنّه لمّا ورد أنّه يضع الكفّ على الكفّ وورد الأخذ فاستحسن كثير من المشايخ تلك الصفة عملاً بالحديثين . وقيل إنّه مخالف للسنّة والمذاهب فينبغي أن يفعل بصفة أحد الحديثين مرة وبالآخر أخرى فيأتي بالحقيقة فيهما (و) يسنّ (وضع المرأة يديها على صدرها من غير تحليق)؛ لأنّه أستر لها (و) يسنّ (الثناء) لما روينا ولقوله صلّى الله عليه وسلّم: ½إذا قُمْتُمْ إلى الصلاة فارفعوا أيديكم ولا تخالف آذانكم ثمّ قولوا سبحانك اللّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك وإن لم تزيدوا على التكبير أجزأكم¼, وسنذكر معانيها إن شاء الله تعالى (و) يسنّ (التعوذ) فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو ظاهر المذهب أو أستعيذ... إلخ واختاره الهندواني (للقراءة) فيأتي به المسبوق كالإمام والمنفرد لا المقتدي؛ لأنّه تبع للقراءة عندهما وقال أبو يوسف تبع للثناء سنّة للصلاة لدفع وسوسة الشيطان, وفي الخلاصة والذخيرة قول أبو يوسف الصحيح (و) تسنّ (التسمية أوّل كلّ ركعة) قبل الفاتحة؛ لأنّه صلّى الله عليه وسلّم كان يَفْتَتِح صلاته ببسم


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

396