عنوان الكتاب: الكافية مع شرحه الناجية

معرفة غالبا وأرسلها العراك ومررت به وحده ونحوه متأوّل فإن كان صاحبها نكرة وجب تقديمها ولا تتقدم على العامل المعنوي

أي: ذوالحال, مبتدأ وقوله (معرفة) خبره, والجملة معطوفة على قوله ½وشرطها أن تكون نكرة¼, وقوله (غالباً) قيد راجع إلى تعريف صاحب الحال لا إلى تنكير الحال فإنه واجب لا غالب, وهو إما ظرف مكان للنسبة بين المبتدأ والخبر أي: في غالب الموادّ, أو ظرف زمان لها أي: في غالب الأوقات, فإنّ ذا الحال يكون نكرة في بعض المواد أو الأوقات كقولك ½جاءني رجل من بني تميم فارسًا¼ و½ما جاء ني رجل إلاّ فارسًا¼ و½هل أتاك رجل راكبًا ¼ و½جاءني راكبًا رجل¼ (وأرسلها العراك, و½مررت به وحده¼ ونحوه) مثل ½فعلته جهدَك¼ (متأوّل) هذا جواب سؤال وهو أن ½العراك¼ في قول لبيد: أرسلها العراك إلخ و½وحدَه¼ في قولك ½مررت به وحده¼ حالان مع أنهما معرفتان فقد انتقض اشتراط تنكير الحال, فأجاب بأن كل واحد منها متأوّل بالنكرة, وتأويلها على وجهين أحدهما أن هذه المصادر منصوبة على المصدرية لا على الحالية والتقدير: ½تعترك العراك¼ و½ينفرد وحده¼ و½تجتهد جهدك¼, وهذه الجمل هى الحال, والثاني أنّ هذه المصادر في معنى النكرة, أي: ½أرسلها معتركة¼ و½مررت به منفردًا¼ و½فعلته مجتهدًا¼, وكذا قولك ½مررت بهم الجمَّ الغفيرَ¼ أي: كثيرًا ساترًا بكثرته وجهَ الأرض, و½دخلوا الأوّلَ فالأوّلَ¼ أي: أوّلاً فأوّلاً, أي: مُترتِّبِين, و½جاء الرجال ثلثتَهم¼ إلى ½عشرتهم¼, أي: مُجتمِعِين فى المجيئ, ثم تمام البيت هكذا: ÷ وأرسلها العراك ولم يذدها ÷ ولم يشفق على نغص الدخال ÷ والمراد بالإرسال الإيراد, والضمير المرفوع في ½أرسلها¼ للحمار والمنصوب المتصل إلى الاتن, وهو جمع ½ اتان¼ وهو أنثى الحمار, والعراك الازدحام, والذود بفتح الذال المنع من ½نصر¼, والإشفاق الخوف, والنغص بفتح الغين من ½نغص الرجل نغصًا¼ أي: لم يتم مراده, والمراد ههنا عدم تمام شرب البعير, والدِخال بكسر الدال المراد به ههنا مداخلة بعضها في بعض, يقول الشاعر: أورد الحمارُ الأتن متزاحمة ولم يمنعها من الازدحام ولم يخف على أنه لم يتمّ شرب بعضها للماء بالدخال (فإن كان صاحبها) أي: صاحب الحال (نكرة) محضة (وجب تقديمها) أي: تقديم الحال على صاحبها ليتخصّص النكرة بتقديمها لأنهما في المعنى مبتدأ وخبر مثل ½جاء راكباً رجل¼, وهذا إذا لم يكن صاحب الحال نكرة مخصّصة ولا الحال مشتركة بين المعرفة والنكرة ولا جملة؛ لأنه لايجب التقديم في هذه الصور ويجب الواو في الثالث نحو ½جاءني رجل كريم راكبًا¼ و½جاءني رجل وزيد راكبين¼ و½جاءني رجل وقد ركب¼ (ولا تتقدم) الحال (على العامل المعنوي) قد عرفت المراد بالعامل المعنوي للحال في هذا الباب آنفًا فلا تغفل, وإنما لم يجز تقدم الحال على العامل المعنوي؛ لأنه ضعيف فلا يقال ½قائمًا هذا


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

257