عنوان الكتاب: نور الإيضاح مع مراقي الفلاح

 

وفصله بسورة بين سورتين قرأهما في ركعتين وشم طيب وترويحه بثوبه أو مروحة مرة أو مرتين وتحويل أصابع يديه أو رجليه عن القبلة في السجود وغيره وترك وضع اليدين على الركبتين في الركوع والتثاؤب وتغميض عينيه

الناس¼ لا عن قصد يكرّرها في الثانية ولا كراهة فيه حذراً عن كراهة القراءة منكوسة, ولو ختم القرآن في الأولى يقرأ من البقرة في الثانية لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ½خير الناس الحال المرتحل¼, يعني الخاتم المفتتح (و) يكره (فصله بسورة بين سورتين قرأهما في ركعتين) لما فيه من شبهة التفضيل والهجر, وقال بعضهم لا يكره إذا كانت السورة طويلة([1])، كما لو كان بينهما سورتان قصيرتان([2]), ويكره الانتقال لآية من سورتها ولو فصل بآيات والجمع بين سورتين بينهما سور أو سورة, وفي الخلاصة لا يكره هذا في النفل (و) يكره (شم طيب) قصداً([3])؛ لأنّه ليس من فعل الصلاة (و) يكره (ترويحه) أي: جلب الروح بفتح الراء نسيم الريح (بثوبه أو مروحة) بكسر الميم وفتح الواو (مرة أو مرتين)؛ لأنّه ينافي الخشوع, وإن كان عملاً قليلاً (و) يكره (تحويل أصابع يديه أو رجليه عن القبلة في السجود) لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ½فَلْيوجه من أعضائه إلى القبلة ما استطاع¼, (و) في (غيره) أي: السجود لما فيه من إزالتها عن الموضع المسنون (و) يكره (ترك وضع اليدين على الركبتين في الركوع) وترك وضعهما على الفخذين فيما بين السجدتين وفي حال التشهد وترك وضع اليمين على اليسار حال القيام بتركه السنة (و) يكره (التثاؤب)؛ لأنّه من التكاسل والامتلاء فإن غلبه فليكظم ما استطاع, ولو بأخذ شفته بسنه وبوضع ظهر يمينه أو كمه في القيام ويساره في غيره لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ½إنّ الله يحبّ العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع ولا يقول هاه هاه فإنّما ذلكم من الشيطان يضحك منه¼, وفي رواية: ½فليمسك يده على فمه فإنّ الشيطان يدخل فيه¼, (و) يكره (تغميض عينَيْه([4])) إلاّ لمصلحة لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ½إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه¼؛ لأنّه يفوت النظر للمحل المندوب ولكلّ عضو وطرف حظّ من العبادة وبرؤية ما يفوت


 



[1]       قوله: [كانت السورة طويلة]؛ لأنّها بمنزلة سورتين قصيرتين. ط. ١٢

[2]       قوله: [قصيرتان] هذا هو الأصحّ. ط. ١٢

[3]       قوله: [قصداً] كأن يدلك موضع سجوده بطيب أو يضع ذا رائحة طيّبة عند أنفه في موضع السجود ليستنشقه. ١٢

[4]       قوله: [ويكره تغميض عينيه] وقال الإمام أحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن: أقول: ولعل التحقيق أن بخشية فوات الخشوع تزول الكراهة, وبتحققه يحصل الاستحباب والله تعالى أعلم. وقال في مقام آخر: ثم هو إن ثبت كان مقتصرا على كراهة التغميض حالة القيام، أما الركوع والسجود والقعود فيندب النظر فيها إلى القدم والأرنبة والحجر، ولم يثبت كونه سنة وإنما عدوّه من الآداب، وما يلزم منه ترك فضيلة فلا يحكم بكراهته، بل لا بد لها من دليل خاص... إلخ. ١٢ ("جد الممتار"، ٢/٣٥١-٣٦١)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

396