عنوان الكتاب: نفحات رمضان

وبينما أنا غَارِقٌ في تفكِيْرِي إذْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ لِلصَّلاَةِ فقُمْتُ كَالعَادَةِ لأُصَلِّي في الْمَسْجِدِ فخَطَرَ لي خَاطِرٌ أنْ أَنْوِي: إذا فَرَّجَ اللهُ عَنِّي هذا الْهَمَّ وقضَى حَاجَتِي، لأُسَافِرَنَّ في سبيل الله مع قافلة المدينة.

وبعد الانْتِهَاء من الصَّلاَةِ قُمْتُ لأُصَافِحَ الْمُصَلِّينَ والإمامَ الذي كان عَمِّي، وبعد أنْ اِنْتَهَيْتُ مِنَ السَّلاَمِ، والدَّعْوَةِ الفَرْدِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ، نَادَى عَمِّي، فَاقْتَرَبْتُ منه، فإذا به يُعْطِيْنِي مَبْلَغًا من الْمَالِ، فقُلْتُ: لِمَ هذا يا عَمَّاه؟ فقال: هذا دَيْنٌ تَسْتَعِيْنُ به على إقَامَةِ حَفْلِ زِفَافِ أَخِيْكَ. فإذا بِالفَرْحَة تَغْمُرُ قَلْبِي، شَكَرْتُه، وحَمِدْتُ اللهَ تعالى على مَنِّهِ وكَرَمِه وسَافَرْتُ في سَبِيْلِ الله مع قافلة المدينة، كما عَاهَدْتُ نَفْسِي مِنْ قَبْلُ، وبعد حِيْن من الزَّمَنِ رَدَدْتُ الْمَالَ إلى عَمِّي وكُلُّ هذا بِبَرَكَةِ نيَّةِ السَّفَرِ في سَبِيْلِ الله، مع قافلة المدينة.

صلّوا على الحبيب!  صلّى الله تعالى على محمد

دعاء قضاء الديون: يَنْبَغِي قِرَاءَةُ سُوْرةِ قُرَيْش بعد انتِهَاءِ كُلِّ صَلاَةٍ، سَبْعَ مَرَّاتٍ مَعَ الصَّلاَةِ على الرَّسُول الْحَبِيْب صلّى الله عليه وسلّم قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وبَعْدَهَا ويُعِيْدُ القِرَاءَةَ بَعْدَ ذلك حَسَبَ الْحَاجَةِ فإنّ الإسْتِمْرَارَ على قِرَاءَتِهَا يُفِيْدُ في سِدَادِ الدُّيُونِ بِفَضْلِ الله عزّ وجلّ ولو كانَت الدُّيُونُ كَالْجِبَالِ. «اللَّهُمَّ أَكْفِني بحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وأَغْنِنِي، بِفَضْلِك، عمَّنْ سِوَاك». يَقْرَأُ هذا الدُّعَاءَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً بعد كُلِّ فَرِيضَةٍ، ومِئَةَ مَرَّةٍ صَبَاحاً ومَسَاءً مع الصَّلاَةِ على الرَّسُولِ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم.


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445