عنوان الكتاب: نفحات رمضان

أخي الحبيب:

مِنْ فَوَائِدِ الاعْتِكافِ: أنَّ الْمُعْتَكِفَ يَتَجَنَّبُ جمِيْعَ الذُّنُوْبِ والآثَامِ التي يَرْتَكِبُها قَبْلَ العُكُوْفِ في المسجدِ ويُعْطَى له مِن الْحَسَنَاتِ التي يَمْتَنِعُ عنها باعتِكافٍ، كعِيَادَةِ المرِيْضِ وزِيَارَةِ الإخْوانِ، وروي عن سيدِنا الْحَسَن البَصْرِيِّ رضي الله تعالى عنه: «لِلْمُعْتَكِفِ، كُلَّ يومٍ حَجَّةٌ»[1].

ما هو الاعتكاف:

الاعْتِكَافُ في الشَّرْعِ: هو اللَّبْثُ في المسجدِ مع نيَّةِ الاعتكافِ تَقرُّبًا إلى الله تعالى وطلَبًا لرِضَاه وأمّا شُرُوْطُه فمِنْها: الإسلامُ، والعَقْلُ، والطَّهَارَةُ عن الْجَنَابَةِ، والْحَيْضِ، والنِّفَاسِ، وأمّا البُلُوْغُ، فلَيْسَ بشَرْطٍ لصِحَّةِ الاعتكافِ، فيَصِحُّ الاعتكافُ مِن الصَّبِيِّ العاقِلِ[2].

ما معنى الاعتكاف لغة:

الاعتِكافُ في اللُّغَةِ: الْمُكْثُ، واللُّزُوْمُ، وإنَّ الْمُعْتَكِفَ، يَلْزَمُ المسجدَ مُدَّةَ اعْتِكَافِه، لِطاعَةِ الله سبحانه وتعالى، عَسَى اللهُ أنْ يَرْضَى عنه، يقول سيدُنا عَطَاءٌ الْخُرَسَانِيُّ رضي الله تعالى عنه: «مَثَلُ الْمُعْتَكِفِ، كمَثَلِ عَبْدٍ أَلْقَى نَفْسَه بين يَدَيِ رَبِّه، ثم قال: ربِّي، لا أَبْرَحُ (لا أُفَارِقُ مكانِي)، حتّى تَغْفِرَ لي»[3].


 



[1] ذكره البيهقي في "شعب الإيمان"، باب في الاعتكاف، ٣/٤٢٥، (٣٩٦٨).

[2] "الفتاوى الهندية"، كتاب الصوم، الباب السابع في الاعتكاف، ١/٢١١.

[3] ذكره البيهقي في "شعب الإيمان"، ٣/٤٢٦، (٣٩٧٠)، ملتقطا.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445