عنوان الكتاب: نفحات رمضان

كلّ البعد عن النار:

روي عن سيدِنا أبي سعيد الْخُدْرِي رضي الله تعالى عنه قال: سمعتُ النبِيَّ الكريم صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم يقول: «مَنْ صامَ يوماً في سبيلِ الله، بعَّدَ اللهُ وَجْهَه عَنِ النّارِ، سَبْعِيْن خَرِيْفاً»[1].

أخي الحبيب:

كلُّ هذا الْفَضْلِ العظيم، يُدْرَكُ بصيامِ يومٍ واحدٍ، وقد ورَد من الوعيد الشديد على تَرْكِ صيامِ رمَضان أيضًا، فمَنْ ترَك من غير عُذْرٍ، صومَ يومٍ من شَهْرِ رمضان، وجَبَ عليه قضاءُ ذلك اليوم، ولا يُعَوِّضُ منه صيامُ الدَّهْرِ كُلِّه مِنْ حَيْثُ الأَجْرِ والثوابِ.

فعن سيّدِنا أبي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه، أنّ السيِّدَ الأعظم صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم قال: «من أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ رمَضانَ، من غَيْرِ رُخْصَةٍ ولا مرَضٍ، لَمْ يَقْضِ عنه صِيَامُ الدَّهْرِ وإنْ صَامَه»[2].

فعلى كُلِّ مسلم: أن لا يَتْرُكَ صيامَ رمضان، من غيرِ عذر، ومن يُفْطِرُ بدون عذر، فعليه أن يَخَافَ من عذابِ الله.

قد ورَد في الحديث الشريف: عن سيدِنا أبي أُمَامَةَ البَاهِلي رضي الله تعالى عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم يقول: «بَيْنا أنَا نائمٌ إذْ أتَاني رجُلانِ فأخَذَا بِضَبْعَيَّ فأَتَيَا بي جَبَلاً


 



[1] أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الجهاد والسير، باب فضل الصوم في سبيل الله، ٢/٢٦٥، (٢٨٤٠).

[2] ذكره النسائي في "السنن الكبرى"، كتاب الصيام، ٢/٢٤٥، (٣٢٧٩).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445