عنوان الكتاب: نفحات رمضان

وعلى الْمُعتَكِفِ: أن يَكُوْنَ مُعْتَكِفًا كما يَنْبَغِي أن يَكُوْنَ عليه الْمُعْتَكِفُ، في حِفْظِ جَوَارِحِه عن أَذِيَّةِ الْمُسْلِمِيْنَ، والنَّظَرِ إلى الْحَرَامِ, وسُوْءِ الظَّنِّ بِالْمُسلِمِيْنَ والكَذِبِ, والغِيبَةِ، والنَّمِيْمَةِ، وَالسَّبِّ، وَالشَّتْمِ، والْحَسَدِ وَالْبُهْتَانِ والاستهزاء والسُّخْرِيَةِ والتَّكَلُّمِ بكلامٍ فاحِشٍ وَسَمَاعِ الأَغَانِي والْمِرَاءِ وَالْخُصُوْمَةِ وحَلْقِ اللِّحْيَةِ وغَيْرِها مِن الْمَعَاصِي، فإنَّها مِن الكَبَائِرِ وتَكُوْنُ في الْمَسجدِ أَشَدَّ حُرْمَةً فالوَاجِبُ على الْمُسلم أنْ يَتُوْبَ إلى الله من هذه الذنوب تَوْبَةً صَادِقَةً.

العوارض المبيحة لإفساد الاعتكاف:

هُنَاكَ بَعْضُ أَعْذَارٍ تُبِيْحُ إِفْسَادَ الاعتِكَافِ لكنْ يَفْسُدُ الاعتكَافُ ويَجِبُ القَضَاءُ بَعْدَ زَوَالِ العُذْرِ، ولا يَأْثَمُ مَنْ أَفْسَدَ الاعتكَافَ، لِعُذْرٍ شَرْعِيٍّ:

[١]: لوْ خَرَجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ الْمَسجدِ لِمَرَضٍ يَتَعَذَّرُ معه القِيَامُ فيه، يَفْسُدُ اعتِكافُه، إلاّ أنَّه لا يَأْثَمُ.

[٢]: إذا خَرَجَ لإنْقَاذِ غَرِيْقٍ، أوْ إِطْفَاءِ حَرِيْقٍ فَسَدَ اعْتِكَافُه ولا يَأْثَمُ[1]. [٣]: إذا خَرَجَ لِجِهَادٍ عَمَّ نَفِيْرُه فَسَدَ اعتِكَافُه، ولا يَأْثَمُ[2].

[٤]: يَفْسُدُ الاعتكَافُ لوْ خَرَجَ لِشُهُوْدِ جَنَازَةٍ وإنْ تَعَيَّنَتْ علَيْه إلاّ أنَّه لا يَأْثَمُ[3].


 



[1] "رد المحتار"، كتاب الصوم، باب الاعتكاف، ٣/٥٠٥.

[2] "رد المحتار"، كتاب الصوم، باب الاعتكاف، ٣/٥٠٥.

[3] "رد المحتار"، كتاب الصوم، باب الاعتكاف، ٣/٥٠٥.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445