عنوان الكتاب: نفحات رمضان

الله تعالى عليه وآله وسلّم وهو جَالِسٌ على مَكانٍ مُرْتَفِعٍ، ويَنْظُرُ إلى كُتَيْبِ جَوَائِزِ الْمَدِينةِ مُبْتَسِمًا.

صلّوا على الحبيب!  صلّى الله تعالى على محمد

يقول سيدُنا إسماعيل الْحَقِّي رحمه الله تعالى: إنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ ما هِيَ إلاّ سَلامَةٌ، أيْ: لا يَحْدُثُ فِيْها دَاءٌ، ولا شَيْءٌ من الشُّرُوْرِ والآفاتِ كَالرِّيَاحِ والصَّوَاعِقِ، ونَحْوِ ذلك مِمَّا يُخَافُ منه، بل كُلُّ ما يَنْـزِلُ فى هذه الليلةِ إنّما هو سَلامَةٌ ونَفْعٌ وخَيْرٌ، ولا يَسْتَطِيْعُ الشَّيْطانُ فيها سُوْءًا، ولا يَنفُذُ فيها سِحْرُ سَاحِرٍ[1].

علامات ليلة القدر:

عن سَيِّدِنا عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله تعالى عنه أنّ النبيَّ الكريمَ شَفِيعَ الْمُذنبين نبيَّ الرحمة صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم قال: «لَيْلَةُ القَدْرِ في العَشْرِ البَوَاقِي مَنْ قَامَهُنّ ابْتِغَاءَ حِسْبَتِهنَّ، فإِنّ الله تبَارَك وتعالى يَغْفِرُ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِه وما تَأَخَّرَ وهي لَيلَةُ وِتْرٍ: تِسْعٍ، أوْ سَبْعٍ أوْ خامِسَةٍ، أو ثالِثَةٍ، أوْ آخِرِ لَيْلَةٍ».

ويقول الحبيبُ المصطفى إمامُ الأنبياء صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «إِنّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ القدرِ أَنّها صافِيَةٌ بَلْجَةٌ كأَنّ فيها قَمَراً ساطِعاً ساكِنَةٌ ساجِيَةٌ لا بَرْدَ فيها ولاَ حَرَّ ولا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى به فِيْها، حتَّى تُصْبِحَ، وإِنَّ أَمَارَتَها أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيْحتَها تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً، لَيْسَ


 



[1] ذكره إسماعيل الحقي في "روح البيان"، سورة القدر، الجزء الثلاثون، ١٠/٤٨٥.

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445