عنوان الكتاب: نفحات رمضان

وغَيْرِهَا مِن الأُمُوْرِ، ثُمَّ يُنَزَّلُ ذلك من اللَّوْحِ الْمَحْفُوْظِ إلى الكتبة من الملائكة[1].

أخي الحبيب:

إنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ يُقَدَّرُ فِيْها ما يَكُوْنُ في العَامِ ولكنْ لَلأَسَف كثيرٌ مِن النَّاسِ يَتَغافَلُ عنها وفي "غُنيَةِ الطَّالِبين": كَمْ مِنْ كَفَنٍ مَغْسُوْلٌ وصَاحِبُه في السُّوْقِ مَشْغُوْلٌ، وكَمْ مِنْ قَبْرٍ مَحْفُوْرٌ، وصَاحِبُه بالسُّرُوْرِ مَغْرُوْرٌ وكَمْ مِنْ فَمٍ ضَاحِكٌ، وهو عَنْ قَرِيْبٍ هَالِكٌ، وكَمْ مِن مَنْـزِلٍ، كَمُلَ بِنَاؤُه، وصَاحِبُه قَدْ أَزِفَ، يَعْني: قَرُبَ فِناؤُه[2]. إنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ تُرْفَعُ فيها الأَعْمَالُ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ: أَنْ يَصُوْمَ يَوْمَ الرابِع عشَر مِنْ شَعْبَان ويَعْتَكِفَ في المسجد بعد صلاَةِ العَصْرِ لِكَيْ يُرْفَعَ عَمَلُه في شعبان وهو صائِمٌ، جالِسٌ في الْمَسجدِ بنيَّةِ الاعْتِكَافِ.

ست ركعات بعد المغرب:

ويَنْبَغِي أنْ يُصَلِّي نَفْلاً بعد الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، في ثَلاثِ تَسْلِيْمَاتٍ، وهِي الطريقةُ والنَّهْجُ الذي كان علَيْه الأَسْلاَفُ رحمهم الله تعالى، وهَذِهِ الصَّلاةُ سِتُّ رَكَعَاتٍ تُصَلَّى مَثْنَى، مَثْنَى، ففِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ يُصَلِّي الْمُسْلِمُ بنيَّةِ طُوْلِ العُمُرِ، وفي الثَّانِيَتَيْنِ بنيَّةِ دَفْعِ البَلاء، وفي الرَّكْعَتَيْنِ الأَخِيْرَتَيْنِ يُصَلِّي بنيَّةِ الاسْتِغْنَاء عن النَّاسِ، وبَعْدَ كُلِّ


 



[1] ذكره المفتي محمد أحمد يار خان النعيمي في "نور العرفان"، صـ٧٩٠.

[2] "الغنية لطالبي طريق الحق عزّ وجلّ"، ١/٣٤٨.

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445