عنوان الكتاب: نفحات رمضان

يَطْلُبُ الْمَرْءُ شَيْئًا وليس له فِيْه خَيْرٌ ولاَ مَصْلَحَةٌ ولا يُسْتَجَابُ له دُعَاؤُه أمَّا مَنْ حُرِمَ نِعْمَةَ الْوَلَدِ فلا يَنْبَغِي أَنْ يَعِيْشَ في الْحُزْنِ الدَّائِمِ، لأَنَّ اللهَ تعالى رُبَّمَا صَرَفَ هَذِهِ النِّعْمَةَ رَحْمَةً بِه، ولُطْفًا به لَعَلَّ هَذَا يَكُوْنُ في حَقِّهِ خَيْرٌ وقَدْ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى في سُوْرَةِ الْبَقَرَةِ:

﴿ عَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡ‍ٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ ﴾ [البقرة: ٢١٦].

فضائل البنات:

قَدْ وَرَدَتْ عِدَّةُ الأَحَادِيْث في فَضَائِلِ تَرْبِيَةِ الْبَنَاتِ، فَاعْلَمْ مِنْها يا أخي الحبيب: [١]: قال رسولُ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «مَنْ سَعَى على ثَلاَثِ بَنَاتٍ فهو في الْجَنَّةِ، وكان له كَأَجْرِ مُجَاهِدٍ في سَبِيْلِ الله، صَائِمًا، قَائِمًا»[1].

[٢]: قال صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «لا يَكُوْنُ لأَحَدِكُمْ ثَلاَثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ فيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ»[2].

[٣]: قال رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «مَنْ عَالَ ثَلاَثَ بَنَاتٍ، أَو مِثْلَهُنَّ من الأَخَوَاتِ، فأَدَّبَهُنَّ، ورَحِمَهُنَّ، حتّى يُغْنِيَهُنَّ اللهُ، أَوْجَبَ اللهُ له الْجَنَّةَ»، فقالَ رَجُلٌ: يا رَسُوْلَ اللهِ، أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ قال: «أَوِ اثْنَتَيْنِ»، حتّى لو قالوا: ووَاحِدَةً؟ لَقَالَ: «وَاحِدَةً»[3].


 



[1] ذكره المنذري في "الترغيب والترهيب"، ٣/٤٦، (٢٦).

[2] أخرجه الترمذي في "سننه"، كتاب البر والصلة، ٣/٣٦٦، (١٩١٩).

[3] ذكره البغوي في "شرح السنة"، ٦/٤٥٢، (٣٣٥١).

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445