عنوان الكتاب: نفحات رمضان

وعن سيدِنا أبي هريرةَ رضي الله تعالى عنه قال: قال سيدُ الْخَلْق رسولُنَا الكريم صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «رَغِمَ أَنْفُ رجُلٍ ذُكِرْتُ عنْدَه فلَمْ يُصَلِّ علَيَّ، ورَغِمَ أنْفُ رجُلٍ دخَل عليه رمضانُ ثم انْسَلَخَ قَبْلَ أنْ يُغْفَرَ له، ورَغِمَ أنفُ رجُلٍ، أدْرَكَ عنده أَبَوَاه الْكِبَرَ، فلم يُدْخِلاَه الجنّة»[1].

صلّوا على الحبيب!  صلّى الله تعالى على محمد

أخي الحبيب:

الصومُ هو: الإمْساكُ عن الأَكْلِ والشُّرْب، والْجِمَاع من طُلُوْع الْفَجْر إلى غُرُوْبِ الشمسِ، ليس مُجَرَّدَ صُوْرَةٍ تقليديةٍ تُؤَدَّى بطريقة ظاهريةٍ، وانْتَهَى الأمرُ، بل إنّ الصومَ له آدابٌ باطنيّةٌ، تتَعلَّقُ بالْجَوارِح والرُّوْحِ لا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِها، ليَرْتَقِي الصائمُ إلى ذِرْوَةِ الكَمَالِ والتَّقْوَى، ويُدْرِك حقيقةَ الصوم، وثَمَراتِه.

اعْلَمْ أخي: أنّ الصيامَ ثلاثُ درَجَاتٍ: صيامُ العَوَامّ، وصيامُ الْخَوَاصّ، وصيامُ خوَاصِّ الخواصّ.

صيام العوامّ: هو الامتناعُ عن الأَكْلِ، والشُّرْب، والْجِمَاع، وغَيْرِها من الْمُفْطِرَات، مِنْ طُلُوْعِ الفجر، إلى غُرُوْبِ الشمس.

صيام الخواصّ: هو الامتناعُ عن الأكْلِ، والشُّرْبِ، والجماع، وحِفْظُ الْجَوَارِح عن الْمَعَاصي.


 



[1] أخرجه الترمذي في "سننه"، كتاب الدعوات، ٥/٣٢٠، (٣٥٥٦).

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445