عنوان الكتاب: نفحات رمضان

اِتَّصَلَ بي واحِدٌ مِن الإخْوَةِ الدُّعَاةِ يَوْمًا وحَاوَلَ دَعْوَتِي إلى الاعْتِكَافِ، فتَأَثَّرْتُ بكَلامِه، وفِعْلاً قد اِعْتَكَفْتُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِن شَهْرِ رَمَضانَ، وذَاتَ يَوْمٍ قد جاءَنِي مُؤَذِّنُ مَسجدٍ وتَحَدَّثَ مَعِيَ عَنْ حُضُوْرِ الاجْتِماعِ الأُسْبُوْعِيِّ لِمركز الدَّعْوَةِ الإسلامِيَّةِ فقَرَّرْتُ حُضُوْرَ الاجْتِمَاعِ، وعِنْدَما ذَهَبْتُ إلى الاجْتِماعِ، وجَلَسْتُ، سَمِعْتُ رَجُلاً يُلْقِي البَيَانَ، ورَأَيْتُ لأَوَّلِ مَرَّةٍ في حَيَاتِي شَخْصًا يَبْدُو عليه الوَقَارُ، ويُطَبِّقُ السُّنّةَ فتَعَلَّقْتُ أَكْثَرَ فأَكْثَرَ، وصِرْتُ مِنْ أَبنَاء مركز الدَّعْوَةِ الإسلامِيَّةِ، ومُنْذُ سَنَتَيْنِ أَنَا أَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ، في الْمَرْكَزِ العَالَمِيِّ، فيضان مدينة، وكُنْتُ قد أَعْفَيْتُ لِحْيَتِي ولله الحمد.

صلوا على الحبيب!  صلى الله تعالى على محمد

أفضل الشهور في الصيام بعد رمضان:

عن سيدِنَا أنَسٍ رضي الله تعالى عنه قال: سُئِلَ النَّبِيُّ الكَرِيْمُ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضانَ؟ قال: «شَعْبَانُ لِتَعْظِيْمِ رَمَضانَ»، قال: فأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قال: «الصَّدَقَةُ في رَمَضانَ»[1].

ليلة النصف من شعبان:

رُوِيَ عن أُمِّ الْمُؤْمِنين سيدتِنَا عائِشَةَ الصِّدِّيْقَةِ رضي الله تعالى عنها، عن النبيِّ الكريم صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم قال: «هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ، إنَّ اللهَ عزّ وجلّ يَطَّلِعُ على عِبَادِه في لَيْلَةِ النِّصْفِ


 



[1] أخرجه الترمذي في "سننه"، كتاب الزكاة، ٢/١٤٥، (٦٦٣).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

445