عنوان الكتاب: شرح العقائد النسفية

يعني: أنّ صفات الله تعالى ليست عين الذات ولا غير الذات، فلا يلزم قدم الغير٠[1]٠ولا تكثّر القدماء، والنصارى٠[2]٠ وإن لم يصرّحوا بالقدماء المتغايرة لكن لزمهم ذلك٠[3]٠؛ لأنهّم أثبتوا الأقانيم الثلاثة هي الوجود٠[4]٠ والعلم والحياة، وسمّوها الأب والابن وروح القدس، وزعموا أنّ أقنوم٠[5]٠ العلم قد انتقل إلى بدن عيسى عليه السلام فجوّزوا٠[6]٠ الانفكاك والانتقال، فكانت ذوات متغايرة٠[7]٠، ولقائل أن يمنع٠[8]٠ توقّف التعدّد والتكثّر على التغاير،


 



[1] قوله: [فلا يلزم قدم الغير] تفريع على قوله:½ولا غير الذات¼. ١٢

[2] قوله: [والنصارى... إلخ] ملخّص الجواب أنّ التكثّر إنما يتحقّق حيث تحقّق الانفكاك, فيلزم على النصارى تكثّر القدماء لقولهم بانفكاكها, ولا يلزم على الأشاعرة؛  لأنهّم لا يجوّزون انفكاك الصفات عن الذات, ولا انفكاك بعض الصفات عن بعض. ١٢ "ن"

[3] قوله: [لكن لزمهم ذلك] قيل عليه: لزوم الكفر غير التزامه, ولا كفر إلاّ بالإلتزام، وجوابه أنّ لزوم الكفر المعلوم كفر أيضاً, ولذا قال في "المواقف": ½من يلزمه الكفر ولا يعلم به فليس بكافر¼. ١٢ "خ"

[4] قوله: [هي الوجود... إلخ] من غاية جهلهم أنهّم جعلوا الذات الواحدة نفس ثلث صفات, وقالوا: ½إنّه تعالى جوهر واحد, له ثلاثة أقانيم¼, وأرادوا بـ½الجوهر¼ القائم بنفسه, وبـ½الأقنوم¼ الصفة. ١٢

[5] قوله: [أقنوم] كلمة سريانيّة بمعنى: الصفة، وقيل: بمعنى: الأصل. ١٢

[6] قوله: [فجوّزوا الانفكاك]أي: انفكاك العلم وانتقاله من ذات الله تعالى إلى بدن عيسى عليه الصلاة والسلام. ١٢

[7] قوله: [فكانت ذوات متغايرة] إذ الانفكاك والإنتقال لايكون إلاّ بالتغاير في الذات. ١٢

[8] قوله: [لقائل أن يمنع] أي: لا نسلّم أنّ التكثّر لا يوجد بدون الانفكاك والانتقال. ١٢




إنتقل إلى

عدد الصفحات

388