عنوان الكتاب: شرح العقائد النسفية

١٥-١٦] وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ ٠[1]٠وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ[النحل: ٢٧] إلى غير ذلك، والجواب: أنهّا متروكة الظاهر للنصوص الناطقة على أنّ مرتكب الكبيرة ليس بكافر والإجماع المنعقد على ذلك على ما مرّ، والخوارج٠[2]٠ خوارج عمّا انعقد عليه الإجماع، فلا اعتداد بهم. ٠والله تعالى لا يغفر أن يشرك به٠٠[3]٠ بإجماع المسلمين, لكنّهم اختلفوا في أنه هل يجوز عقلاً أم لا؟ فذهب بعضهم٠[4]٠ إلى أنه يجوز عقلاً٠[5]٠, وإنما


 



[1] قوله: [إنّ الخزي اليوم... إلخ] تقرير الاستدلال أنّ الفاسق يدخل النار وكلّ من يدخل النار فهو مخزيّ للآية الأولى, وكلّ مخزيّ كافر للآية الثانية، قلنا: المفرد المحلّى باللام لاعموم له عندنا, فلا يلزم انحصار الخزي مطلقاً في الكافر, أو نقول: المراد به على تقدير عمومه الخزي الكامل, فيلزم حينئذ انحصار أفراده في الكافر, لا انحصار أفراد الخزي مطلقاً فيه, قاله السيّد في "شرح المواقف". ١٢

[2] قوله: [والخوارج... إلخ] جواب سؤال يورد هاهنا وهو أنّه كيف ينعقد الإجماع مع مخالفة الخوارج، فأجابه بأنّ مخالفة الخوارج لا تضرّ الإجماع, فإنّه قد انعقد قبلهم ويحتمل أن يكون مراد كلام الشارح أنّ المعتبر إنما هو إجماع أهل السنّة, والخوارج خارجون عنهم, فهم ليسوا من أهل الإجماع حتى يعتدّ بهم. ١٢

[3] قوله: [أن يشرك به] مقتبس من الآية, والمراد من الشرك الكفر مطلقاً سواء كان نفاقاً أو ارتداداً أو تديّنا ببعض الأديان المنسوخة, كاليهودية والنصرانيّة أو غيرها من أنواع الكفر, وإنما عبّر عن الكفر بالشرك؛ لأنّ كفار العرب كانوا مشركين، وهذا كلّه إذا مات من غير توبة. ١٢

[4] قوله: [بعضهم] أي: بعض أهل السنّة. ١٢

[5] قوله: [يجوز عقلاً] إذ العقل لا يستقلّ بمعرفة الحسن والقبح عندهم ولا يقبح من الله تعالى شيء. ١٢ "ن"




إنتقل إلى

عدد الصفحات

388