عنوان الكتاب: شرح العقائد النسفية

٠وتجوز الصلاة٠[1]٠ خلف كلّ برّ وفاجر٠ لقوله عليه السلام: ½صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر¼؛ ولأنّ علماء الأمّة كانوا يصلّون خلف الفسقة وأهل الأهواء٠[2]٠ والبدع٠[3]٠ من غير نكير، وما نقل عن بعض السلف من المنع عن الصلاة خلف المبتدع فمحمول على الكراهة؛ إذ لا كلام في كراهة الصلاة خلف الفاسق٠[4]٠ والمبتدع، هذا إذا لم يؤدّ الفسق أو البدعة إلى حدّ الكفر،


 



[1] قوله: [تجوز الصلاة... إلخ] معناه أنها تصحّ لكنّها تكره كراهة تحريم في "الغنية" أنهم لو قدّموا فاسقا يأثمون بناء على أنّ كراهة تقديمه كراهة تحريم لعدم اعتنائه بأمور دينه وتساهله في الإتيان بلوازمه, فلا يبعد منه الإخلال ببعض شروط الصلوة, و فعل بما ينافيها بل هو غالب بالنظر إلى فسقه, و لذا لم تجز الصلوة خلفه أصلاً عند مالك و هو رواية عن أحمد وقد حقّق المسئلة الشيخ الإمام أحمد رضا خان قدّس سرّه في فتاواه. ١٢

[2] قوله: [أهل الهواء] أي: من يتّبع هواه في الاعتقاد ولا يتّبع السنّة والجماعة. ١٢ "ن"

[3] قوله: [والبدع] جمع بدعة، وهي كلّ ما حدث في الدين على خلاف السنّة. ١٢ "ن"

[4] قوله: [في كراهة الصلاة خلف الفاسق... إلخ] لأنّ النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلّم قال: ½ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم, العبد الآبق حتى يرجع, وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط, وإمام قوم وهم له كارهون¼, قال العلاّمة القاري في "المرقاة": أي: لمعنى مذموم في الشرع, وإن كرهوا خلاف ذلك فالعيب عليهم ولا كراهة, قال ابن المالك: أي: كارهون لبدعته أو فسقه أو جهله, انتهى. ولا يخفى أنّ المراد بالكراهة كراهة تحريم كما تقدّم عن الغنية وكلّ صلاة أدّيت مع ترك واجب أو فعل مكروه تحريماً فإنّها تعاد وجوباً في الوقت, فإن خرج لا تعاد, قاله العلاّمة ابن نجيم في "الأشباه". ١٢




إنتقل إلى

عدد الصفحات

388