عنوان الكتاب: شرح العقائد النسفية

نجم٠[1]٠ الملّة والدين، عمر النَّسَفِيّ أعلى الله درجته في دار السلام٠[2]٠، يشمل من هذا الفنِّ على غُرَرِ الفوائد٠[3]٠ ودُرَرِ الفَرَائد٠[4]٠ في ضمن٠[5]٠ فصولٍ هي للدين قواعد وأصول، وأثناء٠[6]٠ نصوص


 



[1] قوله: [نجم الملّة والدين] ½النجم¼ الكوكب، قال في "حاشية الخيالي": الملّة والدين متّحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار فإنّ الشريعة من حيث إنها يطاع لها دين، ومن حيث إنها تملى وتكتب ملّة, و½الإملال¼ بمعنى الإملاء انتهى، يتأيد هذا المعنى بما في التنـزيل العزيز نصّه: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾[البقرة: ٢٨٢] قال القاضي البيضاويّ رحمه الله: ½الإملال والإملاء واحد¼. ١٢

[2] قوله: [دار السلام] هي من أسماء الجنّة, فإنّ أهل الجنّة يسلمون عن مكروه, أو لأنّ الحقّ سبحانه يسلّم عليهم, في الحديث الشريف ½فإذا الربّ عزّوجلّ قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: ½السلام عليكم يا أهل الجنّة¼ رواه محيّ السنّة, أو لأنّ الملائكة تسلّم عليهم، لقوله تعالى:﴿وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾[الرعد: ٢٣-٢٤], أو لأنّ السلام من أسماء الله تعالى, فالإضافة للتشريف كبيت الله, كذا في معظم الحواشي. ١٢

[3] قوله: [غرر الفوائد] ½الغرر¼ جمع غرةّ, هي من كلّ شيء أوّله وأكرمه, ويطلق على البياض في جبهة الفرس, و½الفوائد¼ جمع فائدة أي: الفوائد التي هي مثل البياض في جبهة الفرس, فهذه إضافة المشبّه به إلى المشبّه. ١٢

[4] قوله: [درر الفرائد] ½الدرر¼ جمع درّة وهي اللؤلؤة, و½الفرائد¼ جمع فريدة وهي الجوهرة النفيسة, فالفريدة أخصّ من الدرّة, فالإضافة من قبيل ½شجر الأنبج¼. ١٢

[5] قوله: [في ضمن فصول] حال من الغرر, و½الفصول¼ جمع فصل, هو الكلام المفصول البيّن الذي يجده المخاطب بيّناً ولا يلتبس عليه, ولا يبعد أن يكون المراد الكلام الفاصل بين الحقّ والباطل، والحاصل أنّ غرر الفوائد في ضمن الكلام البيّن الذي لا يشتبه على امرىء, أو هي في الكلام الفارق بين الحقّ و الباطل.١٢

[6] قوله: [أثناء نصوص] عطف على ½ضمن¼, و½أثناء¼ جمع ثني بكسر الثاء المعجمة وسكون النون, يقال: ½جاء في أثناء الأمر¼ أي: في خلاله, و½النصوص¼ جمع نصّ وهو كلّ كلام واضح الدلالة بنفسه, سواء كان كلام الشارع أو غيره, والمراد منها إمّا ما استدلّ به المصنّف من الآية والحديث,

وإمّا جميع كلامه. ١٢




إنتقل إلى

عدد الصفحات

388