عنوان الكتاب: قصيدة البردة مع شرحها عصيدة الشهدة

النهي؛ لانّ الامر يقتضي ان يكون مفعوله كل معروف لا كل شيء لانّ الامر بجملته لا يتعلق بالنهي وكذا مادة النهي تقتضي ان يكون مفعوله كل منكر لانّ النهي لا يتعلق بالامر كما لايخفى. و½الفاء¼ في قوله: ½فلا احد¼ للجزاء اي: اذا كان محمد سيد الكونين ونبينا الامر الناهي فلا احد، و½الاحد¼ اتفق النحاة واهل اللغة على انه مشترك بين معنيين احدهما: بمعنى الواحد نصف الاثنين، والثاني: جنس العقلاء من الاقل الى غير النهاية، والاول: فاءه همزة مبدلة من واو، والثاني: همزته اصلية غير مبدلة منها وهذا ممّا شاع وذاع الا انه اشكل عليهم بان اللفظين صورتهما ومادتهما واحدة، ولفظ الوحدة يتناولها والواو فيهما اصلية فيلزم قطعا انقلاب الالف عنها وان يكونا مشتقين من الوحدة، اما جعل احدهما مشتقا منها دون الاخر فترجيح من غير مرجح، واجيب: بان الفرق المذكور اشار اليه سيبويه في الكتاب وغيره، واما قولكم لفظهما واحد مادة وصورة فمسلم ولكن لا نسلم ان اتحاد لفظيهما يدل على اتحاد معنييهما لم لايجوز ان يكون معناهما متغايرين، وله نظائر كثيرة كقَلَى فهو قال بمعنى ابغض، وقَلا فهو قال بمعنى شوى ونضج، وايضا ان الذي بمعنى الواحد ليس بعام ويكون في النفي والاثبات ويطلق على العقلاء وغيرهم، ولا يكون بمعنى الجماعة، والثاني يختص بالنفي خلافا للمبرد، ويختص بالعقلاء ويجيء بمعنى الجماعة ويعم والاول لا يعم، والتفصيل في رسالة مستقلة للشهاب في حق كلمة ½احد¼ فان اردت فارجع اليها، قوله: ½ابر¼ اسم تفضيل من البر بمعنى: الصدق في الكلام كما يفيد هذا المعنى سياقه، وفي قوله: ½في قول لا¼ متعلق بـ½ابر¼ اي: في قوله: ½لا¼، و½لا¼ كناية عن النفي، وقوله: ½ولا نعم¼ عطف على ½لا ابر¼ اي: اصدق منه ايضا في قوله: ½نعم¼ وهو كناية عن الاثبات، ولم يكن ½لا¼ و½نعم¼ كناية عن عدم اعطائه عليه السلام واعطائه، لانه عليه الصلاة والسلام ما سئل عن شيء قط الا قال: ½نعم¼ كما قال بعض اهل الكمال[1] في شانه عليه الصلاة والسلام:

ما قال "لا" قط الا في تشهده         ولا "نعم" قط الا جاءت النِّعَم

 


 



[1]     وقال الإمام أحمد رضا خان عليه رحمة الرحمن في مدحه عليه السلام

مانگیں گے مانگیں جائیں گے منہ مانگی پائیں گے سرکار میں نہ لا ہے نہ حاجت اگر کی ہے    (حدائق بخشش)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

310