عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

باب رفع الإمام يده في الاستسقاء

١٠٣١ - عن أنس بن مالك قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يرفع يديه[1] في شيء من دعائه إلاّ في الاستسقاء وإنّه يرفع حتى يرى بياض إبطيه.

باب ما يقال إذا مطرت

وقال ابن عباس ﴿كَصَيِّبٖ﴾ [البقرة: ١٩] المطر[2] وقال غيره: صاب وأصاب يصوب.

١٠٣٢ - حدثنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عبيد الله عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيباً نافعاً. تابعه القاسم بن يحيى عن عبيد الله ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع.

باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته

١٠٣٣ - حدثني أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله! هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا أن يسقينا، قال: فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه وما في السماء قزعة قال: فثار سحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيتُ المطر يتحادر على لحيته[3] قال: فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي: أو رجل غيره فقال: يا رسول الله! تَهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فما


 



[1] قوله: (لا يرفع يديه): قيل: محمول على عدم رؤية أنس.

قلت: هو من ألزم الناس به صلى الله تعالى عليه وسلم فالحقّ أنّ المراد نفي المبالغة في غير الاستسقاء وإليه يشير قوله: كان "يرفع يديه... إلخ".

[2] قوله: (كصيّب المطر): ذكر التفسير هناك لما سيجيء في الحديث من لفظ الصيب.

[3] قوله: (على لحيته): وذلك لأنّ سقف المسجد كان إذ ذاك من جريد النخل.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470