عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

كتاب الإيمان

باب الدين يسر

٣٩ - عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إنّ الدين يُسر ولن يشادّ الدين [1]  أحد إلاّ غلبه فسدّدوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة.

باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان

والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي -صلى الله عليه وسلم- له ثُمّ قال: جاء جبريل عليه السلام يعلّمكم دينكم، فجعل ذلك كلّه ديناً وما بيّن [2]  النبي -صلى الله عليه وسلم- لوفد عبد القيس من الإيمان وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ﴾ [آل عمران: ٨٥].

٥٠ - عن أبي هريرة قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بارزاً يوماً للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث، قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان، قال: ما الإحسان [3] ؟ قال: أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك، قال: متى الساعة؟ قال: ما المسئول بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربّها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلاّ الله، ثُمّ تلا النبي -صلى الله عليه وسلم- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤] ثُمّ أدبر فقال: ردّوه، فلم يروا شيئاً فقال: هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم. قال أبو عبد الله: جعل ذلك كلّه من الإيمان.


 



[1] قوله: (ولن يشادّ الدينَ): من المشادة وهي المغالبة، أي: لا يتعمّق أحد في الدين ويترك الرفق إلاّ غلبه الدين وعجز وانقطع عن عمله كلّه أو بعضعه، "قس".

[2] قوله: (وما بين): أي: مع ما بين.

[3] قوله: (قال: ما الإحسان): الإحسان الإخلاص أو إجادة العمل.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470