عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

باب شِرب الأعلى إلى الكعبين[1] [2]

٢٣٦٢ - عن عروة بن الزبير أنّه حدثه أنّ رجلاً من الأنصار خاصم الزبير في شراج من الحرة يسقي بِها النخل فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اسق يا زبير فأمره بالمعروف[3] ثُمّ أرسل إلى جارك، فقال الأنصاري: أن كان ابن عمتك، فتلوّن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثُمّ قال: اسق ثُمّ احبس حتى يرجع الماء إلى الجدر واستوعى[4] له حقّه، فقال الزبير: والله إنّ هذه الآية أنزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ﴾ [النساء: ٦٥] فقال لي ابن شهاب: فقدرت الأنصار والناس قول النبي -صلى الله عليه وسلم- اسق ثُمّ احبس حتى يرجع الماء إلى الجدر فكان ذلك إلى الكعبين.

باب فضل سقي الماء

٢٣٦٣ - عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها ثُمّ خرج فإذا هو بكلب يلهث[5] يأكل الثرى من العطش فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فنزل بئراً فملأ خفّه ثُمّ أمسكه بفيه ثُمّ رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا: يا رسول الله! وإنّ لنا في البهائم أجراً، قال: في كلّ كبد رطبة[6] أجر.


 



[1] قوله: (شِرب الأعلى إلى الكعبين): بكسر الشين أي: نصيبه من الماء.

[2] قوله: (إلى الكعبين): أي: حتى يبلغ إلى الكعبين.

[3] قوله: (فأمره بالمعروف): رعاية للإنصاري.

[4] قوله: (استوعى): أي: استوعب.

[5] قوله: (يلهث): يخرج لسانه عطشاً.

[6] قوله: (رطبة): حي.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470