عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: الحلف منفقة[1] للسلعة ممحقة للبركة.

باب ما يكره من الحلف في البيع

٢٠٨٨ - عن عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- أنّ رجلاً أقام سلعة وهو في السوق فحلف بالله لقد أعطى بِها ما لم يعط[2] ليوقع فيها رجلاً من المسلمين فنزلت ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا﴾ الآية [آل عمران: ٧٧].

باب ما قيل في الصواغ[3]

٢٠٨٩ - عن ابن شهاب أخبرني علي بن حسين أنّ حسين ابن علي -رضي الله عنهما- أخبره أنّ علياً قال: كانت لي شارف[4] من نصيبي من المغنم وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطاني شارفاً من الخمس فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واعدت رجلاً صواغاً من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين وأستعين به في وليمة عرسي.

٢٠٩٠ - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إنّ الله حرّم مكة ولم تحلّ لأحد قبلي ولا لأحد بعدي وإنّما أحلت لي ساعة من نَهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلاّ لمعرف، فقال عباس بن عبد المطلب: إلاّ الإذخر لصاغتنا ولسقف بيوتنا فقال: إلاّ الإذخر، فقال عكرمة: هل تدري ما ينفر صيدها هو أن تنحيه[5] مـن الظلّ وتنزل مكانه،


 



[1] قوله: (الحلف منفقة): الكاذبة أن لا عيب فيها أو كان شراها بكذا ومثل كذا.

[2] قوله: (لقد أعطى بِها ما لم يعط): أي: كان شراها من رجل فأعطاها ثمناً، ثُمّ إذا باعها لم يعط مثل ما أعطى أي: باعها بأقلّ مما اشتراها به ولم يكن كذلك بل كان كاذباً.

[3] قوله: (في الصواغ): زرگر.

[4] قوله: (لي شارف): ناقة عظيمة.

[5] قوله: (هو أن تنحيه): يك سو كنيش.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470