عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

ثُمّ عرج بي حتى ظهرت لمستوى[1] أسمع فيه صريف الأقلام، قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ففرض الله عز وجل على أمتّي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال: ما فرض الله لك على أمّتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة، قال: فارجع إلى ربّك فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك فراجعت فوضع شطرها[2] فرجعت إلى موسى قلت: وضع شطرها، فقال: راجع ربك فإنّ أمتك لا تطيق ذلك، فراجعتُ فوضع شطرها[3] فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربّك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعته، فقال: هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لديّ فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربّك فقلت: استحييتُ من ربي ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى وغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثُمّ أدخلت الجنة فإذا فيها حبائل اللؤلؤ[4] وإذا ترابُها المسك.

باب وجوب الصلاة في الثياب... إلخ

٣٥١ - عن محمد عن أم عطية قالت: أمرنا أن نخرج الحيّض يوم العيدين وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم وتعتزل الحيّض عن مصلاهن، قالت امرأة: يا رسول الله! إحدانا ليس لها جلباب، قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابِها[5]. وقال عبد الله بن رجاء: حدثنا عمران قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: حدثتنا أمّ عطية سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- بِهذا.


 



[1] قوله: (لمستوى): اللام فيه للعلّة أي: علوتُ لاستعلاء مستوى، قس.

[2] قوله: (فوضع شطرها): فبقيت خمس وعشرون صلاة.

[3] قوله: (فوضع شطرها): فبقيت ثلاثة عشر.

[4] قوله: (حبائل اللؤلؤ): إضافة الصفة إلى الموصوف.

[5] قوله: (من جلبابِها): فيه ستر العورة ففي الصلاة أولى وبه المطابقة بالترجمة.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470