عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

قريش بينه وبين البيت[1] فإن يحل بيني وبينه أفعل كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فـ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ [الأحزاب: ٢١] ثُمّ قال: أشهدكم أنّي قد أوجبت مع عمرتي حجّاً قال: ثم قدم[2] فطاف لهما طوافاً واحداً[3].

باب الطواف على وضوء

١٦٤١ - عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي أنّه سأل عروة بن الزبير[4] فقال: قد حجّ النبي -صلى الله عليه وسلم-[5] فأخبرتني عائشة -رضي الله عنها- أنّه


 



[1] قوله: (بينه وبين البيت): فتحلل بأن خرج من النسك بالذبح والحلق، أي: مع النية فيهما.

[2] قوله: (قال: ثم قدم): عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.

[3] قوله: (طوافاً واحداً): كدأب الشافعية يطوفون للقران طوافاً واحداً، والحنفية يكررون، لنا أنّ عبادة اجتمعت مع أخرى فلا يلزم عدم التكرار، فافهم.

[4] قوله: (عروة بن الزبير): تمامه في "صحيح مسلم" فقال: إنّ رجلاً من العراق قال: سل لي عروة عن رجل يهل بالحج فإذا طاف يحلّ أم لا؟ فإن قال: لك لا يحلّ فقل له: أنّ رجلاً يقول: ذلك، فسألته فقال: لا يحلّ من أهل بالحجّ إلاّ بالحجّ قلت: فإنّ رجلاً كان يقول: ذلك، قال: بئسما قال، فتصدى لي الرجل فسألني فحدثته قال: فقل له: إنّ رجلاً كان يخبر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك وما شأن أسماء والزبير فعلا ذلك فجئت عروة فذكرت له ذلك، فقال: من هذا؟ فقلت: لا أدري، فقال: ما باله لا يأتيني بنفسه ليسألني أظنّه عراقياً، فقلت: لا أدري، قال: فإنّه قد كذب، فقال: قد حجّ... إلخ.

[5] قوله: (فقال: قد حجّ النبي صلى الله عليه وسلم): حاصل الكلام أنّ قائلاً كان يقول: من أهلّ بالحجّ منفرداً حلّ من الأركان بطواف القدوم فقال عروة: قد حجّ النبي صلى الله عليه وسلم وأمير المؤمنين أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعبد الله بن عمر والزبير بن العوام وأسماء بنت أبي بكر وعائشة الصديقة رضي الله تعالى عنهم أجمعين كلّهم قد حجّوا منفردين لم تكن معه عمرة ومع ذلك لم يحلّوا حتى أتموا المناسك فلا يعبأ بقول من خالفهم.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470