عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

٧٧] الآية فجاء الأشعث[1] فقال: ما يحدثكم[2] أبو عبد الرحمن[3] في أنزلت هذه الآية كانت لي بئر في أرض ابن عم لي[4] فقال لي: شهودك[5]؟ قلت: ما لي شهود قال: فيمينه[6] قلت: يا رسول الله! إذن يحلف فذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الحديث فأنزل الله ذلك تصديقاً له.

باب أثم من منع ابن السبيل من الماء

٢٣٥٨ - عن الأعمش قال: سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة -رضي الله عنه- يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء في الطريق فمنعه من ابن السبيل ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلاّ لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط ورجل أقام سلعته بعد العصر[7] فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بِها كذا[8]


 



[1] قوله: (فجاء الأشعث): من المكان الذي كان فيه إلى ا لمجلس الذي كان عبد الله يحدثهم فيه.

[2] قوله: (فقال: ما يحدثكم؟): استفهامية.

[3] قوله: (أبو عبد الرحمن): عبد الله بن مسعود قال: فحدثناه قال: فقال يعني: الأشعث: صدق، يعني: ابن مسعود فِيّ أنزلت كذا في كتاب الرهن في رواية جرير.

[4] قوله: (ابن عم لي): فتخاصمنا ورفعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[5] قوله: (شهودك): بالنصب أي: أحضر، وبرفع أي: فالمثبت لحقك.

[6] قوله: (قال: فيمينه): منصوباً أي: فاطلب، ومرفوعاً أي: فاللازم.

[7] قوله: (بعد العصر): خرج مخرج الغالب؛ لأنّ الغالب أنّ مثله كان يقع في آخر النهار حيث يريدون الفراغ عن معاملتهم نعم يحتمل أن يكون تخصيص العصر؛ لكونه وقت ارتفاع الأعمال.

[8] قوله: (أعطيت بِها كذا): "أعطيتُ" معلوم أي: اشتريتُها بكذا أو مجهول أي: كان يعطيني من أراد شراءها كذا وكذا فلم أعطه بكذا وكذا وذلك لتنفيق سلعته وهو فيه كاذب.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470