عنوان الكتاب: التعليق الرضوي على صحيح البخاري

كاتبت[1] أمية بن خلف كتاباً بأن يحفظني في صاغيتي[2] بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة فلما ذكرت الرحمن[3] قال: لا أعرف الرحمن كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية فكاتبته عبد عمرو فلما كان يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس الأنصار فقال[4]: أمية بن خلف لا نجوت إن نجا أمية فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه ليشغلهم فقتلوه ثم أبوا حتى يتبعونا وكان رجلاً ثقيلاً[5] فلما أدركونا قلت له[6]: ابرك[7] فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه[8] بالسيوف من تحتي حتى قتلوه[9] وأصاب أحدهم رجلي بسيفه وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه. قال أبو عبد الله: سمع يوسف صالحاً وإبراهيم أباه.


 



[1] قوله: (كاتبت): أي: كتبت إليه.

[2] قوله: (صاغيتي): مالي أو حاشيتي أو أهلي.

[3] قوله: (فلما ذكرت الرحمن): أي: ثُمّ بعد الإسلام لما كتبت إليه الكتاب وذكرت اسمي عبد الرحمن وكان في الجاهلية عبد عمرو قال الكافر اللعين.

[4] قوله: (فقال): هذا.

[5] قوله: (ثقيلاً): ضخم الجثة.

[6] قوله: (قلت له): لأمية.

[7] قوله: (ابرك): اجلس على ركبتك.

[8] قوله: (فتخللوه): بالخاء المعجمة أي: أدخلوا الأسياف خلاله، وروي: "فتحلّلوه" بالحاء المهملة، وروي "فتجللوه" بالجيم أي: غشّوه بالسيوف وروي: "فتحلّوه" بلام واحدة مشدّدة قاله القسطلاني.

[9] قوله: (حتى قتلوه): قيل: قتله رجل من الأنصار من بني مازن، وقيل: معاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب بن إساف وروي أنّ رفاعة بن رافع الزرقي كان مع هؤلاء القاتلين في القتل وقيل: قتله بلال.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

470